العلامة المجلسي

301

بحار الأنوار

الشيخ في النهاية وابن زهرة ، واختاره غير واحد من المتأخرين وذهب الشيخ في كتابي الاخبار إلى اختصاص ذلك بحال الاضطرار ، وهو أحوط ، وإن كان الأول أقوى . وأما كون التغسيل من وراء الثياب فقد دلت عليه أخبار لكن أكثر الاخبار دلت على كون تغسيل الزوج للزوجة من وراء الثياب لا بالعكس ، ولم يفرق الأصحاب بينهما ، مع اشتمال أكثرها على الفرق ، وقد وردت أخبار بجواز تغسيلها مجردة ، ولا يبعد حمل الاخبار الأولة على الكراهة ، وأخبار تغسيل أمير المؤمنين فاطمة عليهما السلام يشكل الاستدلال بها على الجواز مطلقا لاشتمال أكثرها على التعليل المشعر بالاختصاص . واعلم أن إطلاق النصوص والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ( 1 ) والحرة والأمة ، قالوا : والمطلقة رجعية زوجة بخلاف الباينة . 21 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إذا مات الميت وليس معها ذو محرم ولا نساء ، تدفن كما هي في ثيابها ، وإذا مات الرجل وليس معه ذات محرم ولا

--> ( 1 ) بل الظاهر من الاخبار وهكذا الآيات الكريمة أن الزوجية باقية بعد وفاة أحد الزوجين في الدائمة ، ولذلك يحكم على الزوجة بالحداد والعدة ويثبت بينهما التوارث على الزوجية ، وقد سماها الله عز وجل في كتابه زوجة في موارد منها قوله تعالى " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول " البقرة : 240 ، " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن " الآية البقرة : 234 . وهكذا في آيات الإرث . وأما المنقطعة ، فلما كانت النكاح بينهما ينفسخ بموت أحدهما كالإجارة ، تنقطع العصمة والزوجية بينهما ، فلا توارث بينهما ولا أولوية ، فترجع الولاية من الزوج إلى الأقرب فالأقرب من مواليها ، وأما الإماء ، فالولاية بين الأمة ومالكها باقية حيا وميتا حتى في الاعقاب ، وهو واضح بحمد الله .